ابن الزيات
65
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
يصيغها خاتما وقال انقش عليه لا اله الا اللّه فنقش عليه لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه فلما جئ به إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ما الذي صنعت قال صنعت ما أمرتني به يا رسول اللّه قال ما أمرتك الا أن تنقش عليه لا اله الا اللّه فأوحى اللّه سبحانه وتعالى اليه يا محمد أنت أحببت اسمنا فكتبته ونحن أحببنا اسمك فكتبناه وبالنقعة قبر صايغ غير هذا سيأتي الكلام عليه عند بيان قبره ان شاء اللّه تعالى ثم تمشى مستقبل القبلة بخطوات جيدة تجد على يمين السالك تربة لطيفة بها جماعة من أولاد الشيخ يونس وهذه التربة مجاورة لتربة الصوفية من الشرق ثم تأتى إلى تربة الصوفية المقابلة لتربة الامام أشهب بها جماعة من مشايخ الصوفية منهم الشيخ أبو الحسن على والشيخ شرف الدين حسين والشيخ عبد المجيد والشيخ افتخار الدين جابر العجمي والشيخ حسن التستري والشيخ زين الدين أحمد بن الشيخ افتخار الدين والشيخ محمد القرشي والشيخ عبد اللّه التلمساني وتحت جدار تربة الصوفية يحيى التلا وقد تقدّم ذكره ومن غربيها تحت جدار تربة الامام أشهب قبر الشيخ أبى الحسن على التمار المعروف بزيارة الإمام الحسين حكى عنه أنه كان ملازما لزيارة مشهد الإمام الحسين وكان كلما دخل إلى المشهد المذكور يقول السلام عليك يا سبط رسول اللّه فكان كلما سلم سمع الجواب فلما كان في بعض الأيام دخل وسلم فلم يسمع جوابا على عادته فتألم لذلك وضاق صدره فلما كان الليل رأى في منامه الإمام الحسين بن علي رضى اللّه عنهما فقال يا سيدي انى كلما دخلت عليك وسلمت عليك سمعت الجواب وقد منعت اليوم من ذلك فقال يا أبا الحسن انك لما جئتني كنت مشغولا عنك بجدى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم تمشى مستقبل القبلة إلى وسط النقعة تجد قبرا كان له سور من الكدان ولم يبق من آثاره من الجهة البحرية إلا قطعة وقد صارت الآن ممهدة لا يعرف بها قبر من قبر وهذا القبر المشار اليه هو قبر أعلاهم الشامي حكى عنه أنه صحب أربعمائة ولى فقال اللهم أرني أعلاهم فرأى في منامه كأن قائلا يقول له أنت أعلاهم وكان يدعى بذلك وقبره معروف بإجابة الدعاء وتوفى إلى رحمة اللّه تعالى سنة أربعين وثلاثمائة وقريب منه من الجهة الشرقية قبران دائران إلى جانب بعضهما القبر الأوّل هو قبر أبى الحسن علي بن أبي يعقوب البويطي صاحب الامام الشافعي رضى اللّه عنه وهو ممن أوصاه الامام الشافعي عند موته وأخبره بأمور تحدث في المستقبل مات شهيدا ودفن ببغداد وذلك أنه لما احتضر الامام الشافعي رضى اللّه عنه نظر لأصحابه فقال للبويطى أنت تموت في المحنة وقال للمزنى انك لو ناظرت الشيطان قطعته وقال للربيع بن سليمان أنت أنفعهم لي بعدى